عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

126

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

سواء . قال : وإذا قال : إذا تزوجت فجمع البلد ، أو الفخذ ، أو بنات الرجل ، أو ضرب أجلا في طلاق من يتزوج ، أو قال : كل أعرابية ، أو من الموالي . فهذا كله يرجع عليه اليمين ، وإن تزوجها عشرين مرة . ولو قال لامرأة : إن تزوجتك أبدا فكانت طالق البتة . فتزوجها مدة ، فطلقت ؛ ثم تزوجها بعد زوج ، فلا شيء عليه . وكذلك إن قال : إن تزوجت فلانة وفلانت . فلا يعود عليه اليمين ، إن حنث فيها إذا سمى . ولو قال : بنات فلان أو أخواته أو الفخذ إذا أبهم ولم ينص أسماءهم ، فاليمين يعود عليه أبدا . ولو قال : إن تزوجتك وأخواتك . فأما هي ، فلا يحنث فيها إلا مرة ، وأما أخواتها ، فيعود عليه اليمين فيهن أبدا . وقال سحنون في كتاب ابنه : إن كن أخواتها معروفات ، فهن مثلها لا تعود عليه فيهن يمين ، إلا في المجهولات ، ولا يضره في المعينة قوله أبدا ؛ لأن التأييد إنما جعله في أظهر الأمور على بداية تزويجه ، لا على التأييد الذي يشبه " كلما " ، وكالحالف بالطلاق ، وإن كلم فلانا أبدا إنما يحنث مرة ، وليس مخرجه مخرج " كلما " . وكذلك التأجيل إن قال : إن تزوجتك عشر سنين إن أراد أن يجعل العشر سنين أجلا قبل نكاحها ، وإن أراد أن يجعلها طالقا كلما نكحها فيها ، لزمه ذلك . وأما القائل : إن تزوجت امرأة عشر سنين فهي طالق . فإنه ينكر عليه الحنث . وكذلك نساء قبيلة أو قرية ، بخلاف يمينه في امرأة بعينها ، تلك لا يحنث فيها ، إلا مرة . / ولو قال لامرأته : كل امرأة أتزوجها عليك طالق واحدة . أو خص بلدا أو جنسا ، أو ضرب أجلا ، فإنه يعود عليه اليمين في كل من يحنث فيها منهن . ولو قال : إن تزوجت عليك فلانة فهي طالق واحدة . فتزوجها عليها ، فطلقت ، ثم تزوجها عليها ، فلا شيء عليه ولا يتكرر فيها الحنث . وهذا اختيار ابن المواز . قال العتبي : وروى عنه يحيى بن يحيى أن اليمين تعود عليه في المرأة المعينة ما دامت المحلوف لها في عصمته ، إن تزوجها مرارا كثيرة ، وكذلك بعد أن يطلق [ 5 / 126 ]